يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

256

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

هذا فيه وجوه : الأول : أن موسى عليه السّلام لما اشتد به الغضب لعصيانهم أخذته الدهشة في اللزم برأس أخيه ولحيته ، وكان هذا ذنبا من موسى . الثاني : أنه لم يفعل ذلك على وجه الإهانة ، فإن النبي لا تجوز إهانته ، ولكن أخذ بهما مبالغة في تأديبه ، والغضب في أمر اللّه يقتضي تأديبه ، وإن كان موسى هو الأصغر . وقيل : أجراه مجرى نفسه ، وفعل كما يفعل المتأسف في القبض على لحية نفسه ، ورأس نفسه . وقيل : أجراه مجرى نفسه ، وفعل كما يفعل المتأسف في القبض على لحية نفسه ، ورأس نفسه . وقيل : كانت العادة جارية في ذلك الزمان بالقبض على اللحية والرأس ، كما أن العادة في زماننا بالقبض على اليد والمعانقة . وقوله تعالى : لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي المعنى : لئلا يوهم على الخطأ وتحصل شماتة الأعداء . قال الحاكم : وقوله تعالى : ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أن الواجب عند ظهور الفتنة البدار إلى التلافي بما أمكن ؛ ولهذا بادر أبو بكر يوم السقيفة إلى التلافي بتعجيل البيعة ، وإقامة الإمام خشية الردة ، وأيضا قد حاول الأنصار بيعة سعد . قوله تعالى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً [ طه : 100 ] ثمرة ذلك : تحريم الإعراض عن القرآن .